يونيو 28th 08
الإسم الذي صب الله في قلبي قداسته حتى تحول في لساني إلى شيء يشبه السكر كلما تخيلت ريتا هذه لاح في الأفق المتسع بالنسبة لي ماركيز ، وأحسست بأنه كتب روايته الحب في زمن الكوليرا من أجل يبين للناس كلها دقة لثغة الراء في لسان ريتا ، حتى أن من سماها كان نبياً بالفعل وهو يتوقع أن تكون لثغتها بهذه الدقة وجعل الراء في أول إسمها ، تعرفين بأنني لن أتخلى عنك وأن رحيلك الإجباري سيشكل لي صدمة لن أستطيع الإفاقة منها كيف وانا أدمنت وجودك ، ألوح لك بيدي التي سيبترها الحنين إليك وأنا اكتب بلافائدة ، أنتي تقيمين مراسم الإحتفال هناك وأنا هنا على ناصية بيتكم أتجرع الفقد أتجرع الحنين ، وأبعث برسائلي مع القمر لعله يكون أميناً ويوصلها ، خبر رحيلك بالنسبة إليّ صلاة فقدت خشوعها وصار الإمام يهذي فيها بالدعاء مع الحمام الذي يحوم حول منارة المسجد بأن تعودي ريتا على جناح السرعة ، هذا الرحيل مميت ، إنه أسوء حتى من سرطان الرئة ، أفتقدك !
يونيو 26th 08
هذا الكهل في قَدري ، هذا الشيخ في دمي ، في كل مرة أحاول أن انهض أسقط وفي كل مرة أحاول أن أنجح أفشل ، أعرف أن الزمن مثل ساعة الرمل البطيئة كلما حاولت إستعجالها تنكسر ، يجب أن تدعه يمر هكذا ببطء في الفتحة الضيقة التي تسرب الرمل حبةً حبةً ، لكنني دائماً مستعجل ، أحب أن أرى النتائج بشكل فوري ، وهذا سبب موتي ، أنا الآن أختبئ خلف هذا الكهل ، شاخت عظامي، وقلبي والشيء الوحيد الذي ظل شاباً لم يتقهقر خلف الزمن هو جرحي الذي تلوكه الألسنة ، وتحوله إلى قنديل فرح صاخب ، كلما مرّ بها القمر صاحت تعلن فضيحتي ، الفضيحة الكذبة التي شاعت بين مومس ومومسة ، حتى صارت في أعراف الدجالين فتنة ، وأنا أمسك بلساني أمنعه من الحديث وأجره نحو حلقي للصمت ، فلكما هممت بالركض تذكرت أنه ميت ، وسيسقط سريعاً ! يالله كيف نتمكن من رد الأكاذيب دون أن يكون الشيطان قادراً على تمرير الحيل للآخرين ، كلما اقتربوا من الهزيمة لوّح الشيطان لهم بلعنة ، حتى أكاد أموت !
يونيو 26th 08
أنا أبعث الحياة من جديد في قلوب البشر ، تعالوا أعطيكم قبلة الحياة التي ستتمنون أن تستمر للأبد !