logo
وحيداً ألعن أغنياتي !
search
top

تهور !

لم أكن أقصد الإساءة أو التجريح كانت حركة سخيفة جداً ، وقابلة للغفران ، أنا تهورت فعلاً ، وأصبت بالحزن والحالة التي أعيشها الآن تشبه ركوب سيارة بدون مكابح لتجد نفسك قد وصلت للسرعة القصوى دون أن تكون قادراً على التوقف أو يكون هناك حل وسط سوى أن تتشهد وتتذكر أيامك الجميلة ، وترتطم بأقرب حاجز إسمنتي أو عمود إنارة ، وتدعو الله بأن تكون إصاباتك طفيفة أو أن تكون ميتتك في الحال !

 هذا سبب الخلل في حياتنا انه لا يوجد أيقونة تراجع كما في عالم النت الوهمي القميء لأن الحياة تسير بإتجاه واحد ، والأسوء من ذلك أن البشر ليسوا مثل الآلهة يغفرون الذنوب والكفر ، ما إن تتوب وتستغفر حتى يفتح الله لك صفحة بيضاء جديدة مهما كانت سيئاتك كثيرة ومهما كانت توباتك متعددة ، حتى الأصدقاء فقيرون جداً ينتظرون أن تصل إلى خطأ أول حتى يعلنوا عليك عليك الحرب ويتخلوا عنك ، وكأنك علبة مشروبات غازية مهملة ، يرمونك على قارعة الطريق ، والجيد منهم يرميك في سلة النفايات !

صوتك المبحوح !

تحاولين أن تقنعيني برسالة نصية بأن صوتك مريض وحلقك ملتهب ، وأن المرض يحاصرك ، وتختمين الرسالة بعبارة ، كيفك أنتَ !

لن أتمكن من الرد عليك وستضطر للإنتظار حتى أشفى ، ويمكن ان يطول الأمر ، وأنا في هذا الوقت ياسيدتي لم أتمنى شيئاً أكثر من الإستماع إليك ، إلى بحتك ، إلى صوتك الذي ينتقل بصعوبة بين حبالك الصوتية ، يستمتع بكل لحظة داخل جسدك قبل أن تنطلق الكلمات من لسانك مثل سرب حمام للتو قرر الهجرة نحو الدفء ، بعيداً عن المسميات التقليدية ، والتشخيص المرضي ، والأدوية الكثيرة ، أنا مصاب بمرض مزمن ولن أجد له حلاً ، أنا مريض بالإستماع إليك وأنتي تعقفين الكلمات مثل خصل الشعر ، واللزمات الكثيرة التي تخرج منك بإستمرار ، في كل مرة يصلني صوتك أحس بأني أحتاج للتوقف عن الكلام وفي كل مرة يحين دوري للحديث أجدني مضطراً احاول أن أنتهي لأستمع إليك أطول مدة ممكنة ، صوتك بالإضافة إلى أنه مريح للأعصاب ، فإنه يبعث على الإطمئنان والشعور بالراحة ، ولا يحتاج أن أقول لك بأني في كل مرة أكون متجمهماً أحاول أن أمسك حبل النجاة الوحيد الذي يطوقني من خلال الحرف الأول الذي ما إن تنطلقين من خلاله بالحديث حتى أنسى كل شيء وأخشع بين محراب لسانك وصوتك ، أنا إنسان سماعي بالدرجة الأولى ولم أجد في هذه الدنيا شيئاً يشبه صوتك إلا يدك وأنتي تلوحين لي مثل فراشة وأنا أعبر الجسر الذي يحملني بعيداً عنك ، تعرفين أستطيع أن أعيش تلك اللحظة طوال حياتي دون أن يصيبني الملل !

صوتك المئذنة وأنا الشهيد الذي إنتهت الحرب وهو محملاً بجراحه ومات تحتها بين الآذان والخشوع .

لحن المتعة !

طعم اللذة الفاسدة مؤذي ويشبه أن تمرر سكين حادة على فمك لتشاهد الدم بعد ذلك ينز من شفتيك ومؤخرة لسانك ببطء ، يتجلط هذا الدم ويتحول إلى بقعة سوداء ، يعبر اللسان ويسير مع أوردتك إلى القلب يستقر كمستودع للأبد ، لا يمكن أن تُخلِّص القلب من سواده ولا اللسان من تشوهه ، اللذة الرخيصة مثل اللحن الرخيص غير ممتع ودائما يُعرض عنه الناس في ساعة ، يستهلكونه فترة مؤقتة ثم يرمون نوتته في سلة النفايات مع القلم الذي رسم اللحن والآداة التي مثلت دور إغتصاب آذان الناس المساكين !

المشكلة أن هذا الأمر مكشوف ولا يمكن لأي غبي في هذه الدنيا إلا أن يلحظة ، مشكلة عمر البشير الأخيرة تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن امريكا مثلاً إما أنها تتعامل مع الوطن العربي على أنه غبي جداً وخالٍ من التفكير ، أو أنها تأكدت بأن أداة الإعلام العربي مثل المومس وأقول مومس هنا إعتباطاً لأن هذه المهنة تطورت من المستوى المتدني الذي كانت عليه في القرون الوسطى وتحولت إلى صناعة إحترافية ، وصارت المومس الآن تستخدم أدوات التجميل والزينة بشكل مؤثر بعد أن كانت هذه الوسيلة تقتصر على الطبقة المخملية التي تعيش تحت ستر الله وصوت الآذان ، المهم أن هذه المومس المحترفة تعرف كل الحقيقية وتعرف بكل أهداف الولايات المتحدة كاملة ، وتعرف بأن إسرائيل تدير كل شيء من خلف طاولة بعيدة جداً عن المكان وبهدوء شديد لكنها تستمع باللذة الرخيصة ، تستمتع بالدعم المادي واللوجستي ، وتستمتع بتزويدها بآخر الطرق التي تصقل موهبتها الكامنة في صدرها حتى تصبح رقم واحد في مجالها عالمياً ، وما إن تبدأ في ندائها بأسلوب جداً راقي تحاول أن تستدعي فيها زمن صلاح الدين وخالد السيف المسلول ، وتعرض تاريخها المليئ بالفتوحات حتى تثور عليك وتغضب وتسمع أصوات الإستهجان من كل مكان وكأنك إرتكبت جريمة لا تغتفر ، تبدأ الحملات تشن عليك والأصوات تتعالى ، ويمكن أن تتحول إلى إرهابي لا تمتك أي قلب ، فكيف لك أن ترى كل هذا الماكياج ومساحيق التجميل ، وأدوات الزينة كيف لك أن ترى هذا الجسم المتعري ، والأثداء المتدلية ، والصوت المتغنج ، والكتف الناعم ، والشعر المعقوف والملابس المثيرة والأرداف المتعاضدة ، ثم تتذكر شيء آخر ملعون لا يجعلك تنام معها على سرير واحد والعالم كله يتفرج !

في كل مرة أقع في مصيدة الوطن العربي ولذاته ، والإعلام المتغطرس والأفكار السيئة ، كل مرة أتحول إلى صوت واضح يقطع كل الشكوك ، أحاول أن أخلق جمل مستقية في نوتة اللحن المعوج ، وفي كل مرة لا أجد سوى البيض والشتم كوسيلة إنتقام أو غضب ، انا صوت الضمير المغتصب في الوطن العربي ، حتى أننا تخلينا عن قومية جمال عبدالناصر التي صنعت منا معجزة يوماً ما !

 

الحل الوحيد ، وهذا الحل ليس حلاً إعتباطياً أو جاء نتيجة تفكير سريعة ، إنه خلاصة لتجربة عميقة مع أطياف متعددة من الخليج للمحيط ، تعامل مع المومس كانها مومس فعلاً لا تحاول أن تخاطبها بطريقة مهذبة ، إسحبها نحو السرير ، وأحضر معك سوط الشهوة إضربها على مؤخرتها بعنف ، وحاول أن تمثل عليها دور المغتصب ، وإياك والشموع والأجواء الرومانسية ، وعندما تنتهي بمؤخرة حذائك القديم أركلها بعيداً وأصرخ في المرة القادمة لا تتأخري عن موعدنا ياقبيحة ! يعني كن أمريكياً بالضبط ، وأجعل امورك الجيدة تصب في أمة صالحة يمكن أن تستقيم ، لا تحاول أن تصنع من النفايات ناطحة سحاب ، أو غيمة فالرائحة الفاسدة مثل الضوء تنتشر مع الشمس في كل مكان !

 

 

كم تمتلكين من وجه يا هيلاري ؟

 

عندما يصبح الإنسان متعدداً مثل أحجيات الصغار كل يوم تختلف نهايتها في مواكبة مستمرة لعقلية الطفل الذي يكبر بسرعة مذهلة يتحول الأمر برمته إلى ضحكة كبيرها تطلقها في الصين مثلاً وتكون قادراً على الإستمرار بها وحملها معك إلى الجزء الغربي من العالم ، بغض النظر عن خلافي الأخلاقي مع بل كلنتون ، وقضيته الكبيرة التي أحدثت شرخاً في علاقتي معه بعد إستغلاله الجنسي لمونيكا ، إلا أن علاقتي مع المسكينة التي راحت مثلي ضحية لحماقة البل كلنتون زادت متانتها أنا من باب المواساة لها وهي ترى المسخرة الكبيرة من حولها على زوجها ، وعلى نفسها أيضاً وهي التي كانت تحلم بعلاقة جميلة وحميمة أكثر ، بالرغم من كل هذا إلا أنها كانت تحافظ على مبادئها ووقفت موقفاً شجاعاً وهي تخصص فصلاً كاملاً في سيرة حياتها وكيف تعاملت مع الموقف بحكمة الأمهات ، ثم مالبثت إلا أن إستغلت تعاطيها الإيجابي مع الموقف وحب الناس الكبير لها ، لترشح نفسها لقيادة الدفة الأمريكية من منصب جديد على المرأة التي لم تستطيع أن تقود أمة مثل أمريكا رغم أنها بلد الديموقراطية الأول كما تزيف على علينا آلة الإعلام العالمية ، وصارت على المآذن والشرفات حكيمة ، وأستلت لها لسان خطيب مفوه تتحدث لتعجز وبدأت تجيش الناس ، وتحشد الحشود ، بغية إكتساح منافسها الكيني الأصل الذي بدأت بالسخرية منه ، وكيف لأمريكا بلد البيض أن يحكمها رجل أسود ، وفي اليوم الذي أعلن العالم فيه خسارتها من المنافسة على الترشيح عن الحزب لم تحزن أبداً بل إستمرت في الضحك وبدأت تحيك لعبة أخرى وتلاطف أوباما الأسود في محاولة جادة لخطف كرسي نائب الرئيس ، ليس مهماً مايحصل المهم كيف تتكيف هذه المرأة من الكذبات التي تخلقها وتصدقها وحيدة ، كيف تواجه الناس الذين يعرفون حقيقتها مثلي ، يـ ألله ياهيلاري ما أوسع وجهك !

الحقيقة تشبه الموت ، سريعة ومباغته !

انا توضأت ، وصليت لله ركعتين ثم توجهت للقبلة ودعيته بأن يبلغتي الشهادة في سبيله ، جمعت كل صورك وأرسلتها للنسيان ، حتى أني لم أعد أذكر اي شيء ، تجاوزت السنة الفائتة التي كادت أن تنهكني ، لم أعد أهتم ، ولم يعد هناك مجالاً للعودة أنا الآن أفكر في مستقبل أبنائي الصغار وزوجتي التي أصرت على الحمل وهي تعاني من مشاكل صحية فقط لأنها أقسمت بأن تلد صبية ، تشبهها حتى إذا أكلها العمر صارت الوليدة بالنسبة لنا منارةً جديدة ، مللت حياة الفاسقين التعساء ، لن أحلق ذقني أيضاً سأدعه ينمو بإهمال لينمو الشعر الأبيض فيه ، فلم أعد مهتماً بالمظاهر التي تغري الفتيات ، أتعرفين أني كلما نظرت إلى وجهي في المرآة نهرته حتى أني أبصق فيه بإستمرار كيف كان قادراً على تحمل كل هذه التعاسة معك دون أن يفكر بالرحيل مبكراً حتى !
إنها الحقيقة التي تشبه الموت ، كنت أمارس دور السعيد الذي للتو وجد ضالته ، ومن الداخل كنت أتوكأ على الموت والحزن الذي إستقر في صدري بسببك ، أنتي لا تستحقين حتى الذكرى التى تركتها لك ،!
 

الله ياريتا !

ميادتي ،

إشتقتي إليّ أم أن غيابي مثل حضوري بالنسبة إليك حينما أتحول إلى وردة تزرعينها على عتبة بيتكم ثم تنسين أن تسقيها ، يرحمها الله فتمطر السماء وتعود للحياة بعد أن دب الموت فيها ، واليوم تمرين بها دون أن تلتفتي حتى ، وهي تذبل وتقاوم الموت ، تحتاج إلى قطرة واحدة من يدك ربما تتحول في ريقها إلى سحابة وتينع وتتحول حديقة بيتكم إلى بستان كبير ، لا تلوميني ، لومي نفسك حينما ألوح لك بيدي أريد أن أمسك الهواء الذي لفظتيه للتو من رئتيك أعانق طيفك أحاول أن أتمسك بصورة ظلالك حتى لا أنساها ، أتذكرين عندما كنتِ تلوحين لي بيدك من نافذة بيتكم ، وأنتي تنامين على الوسادة الكبيرة تفكرين أين ستمرحين غداً ، وأنا على هذا النغم وحيداً مثل يد العازف الذي ارتجفت في وسط المقام فتحول اللحن إلى لعنة ، وصارت اللزمة الوحيدة التي تتكرر في يده هي كيف يحرك الوتر الأول والخامس بيده دون أن يمر على أي من الأوتار المتبقية ، تعرفين معنى أن يستمر العازف بقية الأغنية على وترين ؟

قلت لك ، أنا من أجل أغنية وسيجارة مستعد أن أتخيلك حبيبة ، دون أن أمر بصوتك حتى ، أنا أعتز بكِ للدرجة التي تجعلني أبكي وأن تتكئين على سلم الطائرة في الرحلة التي ستأخذك عني بعيداً ! 

top