يوليو 23rd 09
الساعات الممتدة إلى سنوات ، الوقت الذي تحول سلحفاة معمرة لا تتحرك ولاتموت ، الأغاني المحملة بالموسيقا واللحن ومتخنه بالمتعة ، قناديل الفرح الميت في صدرك ،أزهار العتمة ، والشمس التي تحن على القمر ، إبتسامتك التي تشبه الخيل عريضة وتبعث شعور الإعتزاز في النفس ، قلبك الكبير الذي كلما نبض ابتلت السماوات بالحب ، وكل شي في حياتك ، التفاصيل الصغيرة ، الشارع الذي تسلكينه للوصول إلى الجامعة ، والذي تحول إلى مزار في حياتي ، أُهلك فيه أقدامي بحثاً عن خطاك التائهة ، أجد فيه رائحتك مثل أبونا يعقوب كلما مرت به رائحة يوسف نهض كأنه الريح ! كلما وجدتها في صدري حملتها راكضاً نحو المساحة الكبيرة الممتدة بيننا أحاول آن أسدها أن آجعلك مثل الأحجار المقدسة أسد بها باب الحنين ! وأنا مازلت تحت الظل الممتد للشجرة التي تشبهك باسقة وتسر الناظرين ! أعرف بأن وقت الإنتظار أصعب من الموت تحت وطئة الإدمان وأنا مؤمن بأن الحنين تغلب عليّ حتى أشفقت علىّ الشجرة تحاول أن تستطيل في سبيل أن تعطيني قليلاً من الظل الذي أصبح بلاقيمة دون وجودك ! الحياة كلها صارت مثل إيشارب الفتاة التي ماتت وهي في طريقها للمدرسة ، ملطخ بالدم وصار
يوليو 11th 09
وحم الأصدقاء !
على إفتراض أنني أصدقهم ، فأنا مثلا لا أجيد الكذب أبداً لاني املك ذاكره مخرومة تسرب كل شيء ، ولا أجيد تذكر الكذبات بالرغم من أنني قادر علي خلق مليون كذبة في الدقيقة ، لذلك ألزم الصدق والواقع مهما كان شديداً مؤلما حتى أنفذ بجلدي من الوقوع في حبل الكذب القصير ، أستطيع القول بأني أملك قلباً أبيضاً لا يشبه النبيذ لأنه حلال ، ومع ذلك أجد نفسي مرتبطاً بالسيئات بالشوارع الضيقة بالأصدقاء الميتين ، الأصدقاء الذين يشبهون الأحذية الجلدية كلما مر عليهم الزمن كلما صاروا ألين وأثمن يقاومون الماء والأتربة ويتخلصون من الأوساخ بسهولة الذين يتفوقون علي الأحذية المقلدة والبلاستيكية مهما كان ثمنها غالي ، تتلف بسهولة وتصبح عبئاً علي رف الأحذية لا يمكن إصلاحها ولا يمكن حتى أن تتبرع بها للفقراء ، فتجد نفسك عند مكب النفايات ترميها دون ان تكلف نفسك عناء لفها في غطاء بلاستيكي ، ترميها بإهمال ثم ترحل مستعجلاً فالوقت مهم بالنسبة لك ، وستكون وضيعاً جداً لو ضيعت ثانية واحدة لتفكر في حذائك المعطوب ! الأصدقاء السيئون مثل وحم الأنثى نذير خبر سعيد في الوقت الذي يجب ان تتجرع فيه المرأة عناء الصبر علي الألم والأوقات السيئة ! فالمسألة وقت قصير ثم يصبح كل شيء معتاداً وبسيطاً ! كلما مر بك الوحم من أصدقائك إحملهم نحو مكب النفايات ولا تبتأس فليس كل أصدقائك أحذية جلدية ، بعضهم مخلوق من النار مثل إبليس الرجيم يحثك على المعصية دون إكتراث ! اليوم تحاملت على نفسي كثيراً لكنني في النهاية أيقنت ألا أكترث أبداً ، فأنا على الأقل لم أصنع لنفسي عبارات مأفونة وشعارات مزيفة علي سبيل هذا الكلب خارج عن القانون ، ولم أتشدق بشيء أبداً، كنت مسالماً جداً مثل كلب السيدة العجوز ، مريضاً ولا يستيطع النباح مثل الأخرين كلما مر به أحد رمقه بنظرة خائبة وعاد أدراجه ! تناولت الحذائين وذهبت إلى سلة القمامة ، وزرعت مكانها ورداً أبيضاً عله يخلصني من السواد الكثير الذي خلفه وجودهما ! إنها الحياة ياغيفارا جهاد ثم جهاد ثم جهاد حتى الموت !