logo
وحيداً ألعن أغنياتي !
search
top

وحم الأصدقاء !

على إفتراض أنني أصدقهم ، فأنا مثلا لا أجيد الكذب أبداً لاني املك ذاكره مخرومة تسرب كل شيء ، ولا أجيد تذكر الكذبات بالرغم من أنني قادر علي خلق مليون كذبة في الدقيقة ، لذلك ألزم الصدق والواقع مهما كان شديداً مؤلما حتى أنفذ بجلدي من الوقوع في حبل الكذب القصير ، أستطيع القول بأني أملك قلباً أبيضاً لا يشبه النبيذ لأنه حلال ، ومع ذلك أجد نفسي مرتبطاً بالسيئات بالشوارع الضيقة بالأصدقاء الميتين ، الأصدقاء الذين يشبهون الأحذية الجلدية كلما مر عليهم الزمن كلما صاروا ألين وأثمن يقاومون الماء والأتربة ويتخلصون من الأوساخ بسهولة الذين يتفوقون علي الأحذية المقلدة والبلاستيكية مهما كان ثمنها غالي ، تتلف بسهولة وتصبح عبئاً علي رف الأحذية لا يمكن إصلاحها ولا يمكن حتى أن تتبرع بها للفقراء ، فتجد نفسك عند مكب النفايات ترميها دون ان تكلف نفسك عناء لفها في غطاء بلاستيكي ، ترميها بإهمال ثم ترحل مستعجلاً فالوقت مهم بالنسبة لك ، وستكون وضيعاً جداً لو ضيعت ثانية واحدة لتفكر في حذائك المعطوب ! الأصدقاء السيئون مثل وحم الأنثى نذير خبر سعيد في الوقت الذي يجب ان تتجرع فيه المرأة عناء الصبر علي الألم والأوقات السيئة ! فالمسألة وقت قصير ثم يصبح كل شيء معتاداً وبسيطاً ! كلما مر بك الوحم من أصدقائك إحملهم نحو مكب النفايات ولا تبتأس فليس كل أصدقائك أحذية جلدية ، بعضهم مخلوق من النار مثل إبليس الرجيم يحثك على المعصية دون إكتراث ! اليوم تحاملت على نفسي كثيراً لكنني في النهاية أيقنت ألا أكترث أبداً ، فأنا على الأقل لم أصنع لنفسي عبارات مأفونة وشعارات مزيفة علي سبيل هذا الكلب خارج عن القانون ، ولم أتشدق بشيء أبداً،  كنت مسالماً جداً مثل كلب السيدة العجوز ، مريضاً ولا يستيطع النباح مثل الأخرين كلما مر به أحد رمقه بنظرة خائبة وعاد أدراجه ! تناولت الحذائين وذهبت إلى سلة القمامة ، وزرعت مكانها ورداً أبيضاً عله يخلصني من السواد الكثير الذي خلفه وجودهما ! إنها الحياة ياغيفارا جهاد ثم جهاد ثم جهاد حتى الموت !

5 Responses to “وحم الأصدقاء !”

  1. Mohammad AL Dossari قال:

    I’m so proud of you, brother, i love it
    keep it up brotha

  2. عبدالعزيز قال:

    رائع يا يحيى ، شعور حقيقي ، وتجربة معاشة ..
    أغبطك على هذه الفكرة ، تدهشني دوما سلاستك الكتابية

    إن لم يكن من إشكال عليك ، وقدرت على إزالة هذا الجزء من الرد
    فأنا أنتظر منك عنوانا تواصليا “ماديا” ، كمكان ، كرقم ، كصوت مثلاً ، كقهوة ..
    لأنّ الرياض ، وخصوصاً في الصيف ، لا تساعد على الوحم كثيراً ، هل لك في “وحم”جديد
    البريد معك ، والأمر إليك. مجدّداً أسفي إن كان مزعجاً هذا الأمر إليك ، أو عليك. ترعاك السماء.

  3. Farfalla قال:

    “هناك تناسب طردي بين الاذى الذي نجلبه لأنفسنا، واتساع رقعة حياتنا الاجتماعية!”

  4. أشرف المصري قال:

    يحيى..
    أنت إنسان تعبر بروح لا مغالاة فيها
    كالمطر أنت غزير

    ودي
    http://ink83.wordpress.com/

  5. فريال قال:

    الأحذية الجلدية في كل مكان.. وحدها الفرص تقودنا للمقاس الصحيح :)

Leave a Reply

top