logo
وحيداً ألعن أغنياتي !
search
top

ريتا و كومة الثلج

لم تكن ريتا تملك خدين حتى أقبلهما عليها كانت صورة ذهنية ، وشفتين من ورد ، ياليتني كنت ثيابها الوردية ، وحمرتها ، وخطوات قدميها ، كنت أعصر ذاكرتي حتى مر النور على ذهني وتحولت صورتها إلى مائدة حب تعيش في مدينة الضباب ، وتحب نافورة جدة ، يرزقها الله من حيث لا تحتسب ، وهي تدعو الله في السراء من اجل أن يكون حبيبها صادقاً ليحملني الله على غيمة ويّمَّمَّ وجهي نحوها دون أن تعرف أنّي كنت مثل الظل خلفها لسنتين ، أعرف أدق تفاصيلها الصغيرة على الأقل الني كانت تجهر بها ، وأعرف مزاجها الدقيق ونحولة قلبها ، وصدقها ، ولكنتها التي تشبه آلهة الإغريق ولولا إيماني القوي لجعلت من وجهها قبلة ، ومن ثغرها حجراً أسوداً ومن كفها ركناً يماني ، لكنها مثلي مؤمنة بقوة ، وتنتمي للكعبة لكنها لا ترحل مع الملائكة للسماء فالأرض بحاجة إلى قبس من نور يضيء الظلام ويمحو الذنوب ويكفر عن المسيئين ، أنا بندقيتك ياريتا وانا سراج بيتك ، وأنا يوشع ابن متى الذي آمن بالله وبك ، وصرتي في حياته سنبلة زرعت في الحقل فـ أثمرت الدنيا وتحول المطر بين يديك إلى غيمة وقلبي كأس فارغ فـ أسقيني مطراً من حبك لذة لي ، أنا ياريتا التي صنعتها في ذهني وصرتي هي لم تتغير قيد أنملة حتى في أدق التفاصيل ، لكنك زدتي على حلمي بهذا الإصرار العظيم الذي يجعلك ترتقين المجد على بساط الريح !

Leave a Reply

top