logo
وحيداً ألعن أغنياتي !
search
top

أحتاجك رغماً عن الآه ، رغماً عن المسافة الكبيرة التي يصنعها غيابك!

هذه الليلة بالتحديد ، أنا بحاجة ماسة لكِ ياشجرة الزيتون يـ ضياء القنديل ، يامشكاة حياتي ، يا أيتها الريح احميلها لي على جناح السرعة على بساط منك يمتد تحت قدميها ثم ترفع فستانها الطويل وتدوسه ! يرتفع بها نحو السماء وقبل أن ينبض قلبي أجدها بين شرياني و وريدي تتنفسها رئتاي ، وأكتم أنفاسي من أجل ألا تخرج ! أنا لست بحاجة للهواء الطلق دامت هي في جسدي ، أنا بحاجة لها فقط دوناً عن مقومات الحياة دوناً عن الماء والهواء والطعام ، هي فاكهتي وقوت يومي ، صوتها الشحيح الذي ينزل على أذني مثل المطر لا يكفي ولا يروي ، أذني الصحراء القاحلة التي لا يرويها المطر ألف عام ! وصوتها الغيم والسحاب والمزن الثقال !

وصلاة الإستسقاء الوحيدة التي بـ إمكاني أن أصليها هي أن أقول أحبك تحت صوت الرعد ، وضوء البرق ، والله الوحيد الذي بإمكانه أن ينجيني من كل هذا الإشتياق! إني أمر بحالة تشبه الغيبوبة أفتقد فيها كل شيء جميل مثلك ! ولا أجد من يربت على كتفي ويواجه معي قسوة الأيام ! إني وحيد بلا ظل والنهر الذي كنت اشبهه جف ولم يعد صالحاً إلا كمقبرة للموتى ! تعالي أرجوك !

One Response to “أحتاجك رغماً عن الآه ، رغماً عن المسافة الكبيرة التي يصنعها غيابك!”

Leave a Reply

top